السيد نعمة الله الجزائري

46

زهر الربيع

اختار له الحياة رجّحها على الموت ، وكذلك إذا اختار له الموت ، كما مرّ في حديث الباقر ( ع ) ، في تعليمه لجابر الأنصاري . أبي العيناء والمتوكل وروي عن أبي العيناء قال : قال لي المتوكّل هل رأيت طالبيّا حسن الوجه قطّ ؟ قلت : نعم ، رأيت ببغداد منذ ثلاثين سنة واحدا ، قال : تجده كان يؤاجر وكنت تقود عليه ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين قد بلغ هذا من فراغي ، أدع مواليّ مع كثرتهم وأقود على الغرباء ، فقال المتوكّل للفتح : أردت أن اشتفي منهم فاشتفي لهم منّي . لطيفة وفي الكتب إنّه قدم إلى مائدة عليها أبو هفان وأبو العيناء فالوذج ، فقال أبو هفان : لهذه أحرّ من مكانك في جهنّم ، فقال له أبو العيناء : إن كانت حارّة فبرّدها بشعرك . المتوكّل ونبيّ زمانه وعن أبي العيناء إنّ : أدخل على المتوكّل رجل قد تنبّأ فقال له : ما علامة نبوّتك ؟ قال : ان يدفع إليّ أحدكم امرأة فأنّي أحبلها في الحال ، فقال : يا أبا العيناء هل لك أن تعطيه بعض الأهل ؟ قال إنّما يعطيه من لم يصدّق بنبوّته ، وأنا أوّل من صدّق به ، فضحك وخلّاه . الغطاء علام عدم السؤال ومرّت جارية بقوم ومعها طبق مغطى ، فقال لها بعضهم : أيّ شيء معك في الطّبق ؟ قالت : فلم غطّيناه . واحدة من اللّه والأخرى منك وحكي ؛ إنّ امرأة مزيد قالت له : يا قرنان يا مفلس ، قال : إن صدقت فواحدة من اللّه ( تعالى ) والأخرى منك .